أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

222

أنساب الأشراف

حدثني العمريّ عن الهيثم بن عدي عن ابن عيّاش قال : كان على شرط عبد الملك ابن أبي كبشة السكسكيّ ، ثمّ أبو نائل رياح الغسانيّ ، ثمّ عبد الله بن زيد الحكميّ ، ثمّ كعب بن حامد العبسيّ ، فمات وهو على شرطه ، وكان على حرسه الريّان فمات ، فصيّر مكانه خالد بن الريّان ، وكان كاتبه على الخراج والجند سرجون الرومي ، وعلى رسائله أبو الزعيزعة مولاه ، وعلى الخاتم قبيصة بن ذؤيب فمات قبيصة سنة ستّ وثمانين ، ويكنى أبا إسحق فصيّر مكانه عمرو بن الحارث مولى بني عامر بن لؤي . قالوا : وكتب عبد الملك إلى الحجّاج بعد يوم دير الجماجم أن يعطي النّاس عطاءهم ، فكتب إليه : « إنّهم نكثوا العهد ، ونقضوا البيعة ، وفارقوا الجماعة ، وطعنوا على الأئمة » ، فكتب إليه : « إنما تجب طاعتنا عليهم ، بأن نعطيهم حقوقهم » . المدائني قال : أتي عبد الملك بأسارى ، فهمّ بقتلهم فقال له رجاء بن حيوة : يا أمير المؤمنين أذكرك آلاء الله عندك بالعفو ، فعفا عنهم ، وأمر بتخليتهم . المدائنيّ قال : أراد الحجّاج قتل من بقي في ديوان ابن الأشعث من أصحابه حين ظفر بهم ، فقال له قتيبة بن مسلم : أصلح الله الأمير إنّ الله قد أعطاك ما تحبّ من الظفر ، فأعطه ما يحبّ من العفو ، فبلغ ذلك عبد الملك ، فقال : للَّه درّ قتيبة لقد أبلغ في الموعظة ، ولقد أحسن الحجّاج في القبول . المدائني عن مسلمة قال : كتب الحجّاج إلى عبد الملك إنّه بلغني أنّ أمير المؤمنين عطس فشمته من حضر ، فأجابهم أن يهديكم الله ويصلح بالكم ، فيا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما .